احتكرتك لذاتي
و استحوذت على صدرك
مصنعاَ لأنفاسي
و داعبت أوتارك الصوتية
لتعزف ببراعة شهقاتي
وامتلكت مدامعك
لتصبح المورد الوحيد لعبراتي
و أخمدت بداخلك
كل مصابيح الرغبة
فيمن سواي
و سأمرر شعلتي
عاماً بعد عام
في مضمارك
حتى تتلاشى رفاتي
وحاصرت كل حصونك
الحسية و الفكرية
حتى نكّست رايتك
بكل فخر و اعتزازِ
و غزوت أنسجتك و شرايينك
فاتحة
وأممت كل مواردك النفيسة
فأصبحت ممتلكاتي
أظننت سيدي
أن عشقي
سيكون مسالماً مستسلماً؟
لا أنت مخطئ
استعد سيدي
للاقتناصِ
فكما استقبلت حصوني و جنودي
رسلك و مكاتيبك بحفاوةٍ
و ألقيت كل أسهمي و أقواسي
و كما أغدقت عليك
عطاء ودائع أشواقي
وأنفاسي
و لم أخش يوماً فاقة أو إفلاسِ
فقد حان وقت
رد الجميل سيدي
فدعني أتشربك
ولا تجزع أو تتردد
فأنت لي
كالجوهرة المصونة
في أغلى التيجان
فوق الرأسِ


No comments:
Post a Comment