مالكي كن على يقين
أني بدونك مهما كستني الأثواب عارية
أرأيت شجرة مثمرة
كيف انحنى ظهرها في الشتاء
و أصبحت بلا أوراق هكذا خالية
أو شرنقة غادرتها فراشتها بلا رجعة
تركتها مهجورة خاوية
أو مركب هجرها ربانها
تركها تصارع الأمواج العاتية
وحدها وهي تائهة ضائعة
أو نفس انتهت مهمتها على الأرض
تغادر الجسد ببطء و هي به متشبثة
أو طفلة يتيمة..فقدت كل شيء
و الحرب من حولها أطاحت بكل ما تملك
و جعلتها مذعورة خائفة
أو بئر جفت أعماقه و يبست جدرانه
فأصبح بلا جدوى بلا فائدة
حتى وإن أدركت كل هذا و بداخلك اعتصرته
فلن تدرك كيف تمزقني الأشواق المتصارعة
و لن يستطيع خيالك مهما كان جامحاً
أن يدرك كم أتلفت أنسجة كياني
ألسنة لهب هواك المتقدة
أعلم أنه كان قراري
أنه اختياري
و لكن ألن يفتك بك الألم
و يمتص روحك
إن بتروا أطرافك
!!و إن كان في ذلك نجاة سائر بدنك المؤكدة؟


No comments:
Post a Comment