Tuesday, January 29, 2013

البتر المرغوب


مالكي كن على يقين
أني بدونك مهما كستني الأثواب عارية

أرأيت شجرة مثمرة
كيف انحنى ظهرها في الشتاء
و أصبحت بلا أوراق هكذا خالية

أو شرنقة غادرتها فراشتها بلا رجعة 
تركتها مهجورة خاوية

أو مركب هجرها ربانها 
تركها تصارع الأمواج العاتية
وحدها وهي تائهة ضائعة

أو نفس انتهت مهمتها على الأرض
تغادر الجسد ببطء و هي به متشبثة

أو طفلة يتيمة..فقدت كل شيء
و الحرب من حولها أطاحت بكل ما تملك
و جعلتها مذعورة خائفة

أو بئر جفت أعماقه و يبست جدرانه
فأصبح بلا جدوى بلا فائدة

حتى  وإن أدركت كل هذا و بداخلك اعتصرته
فلن تدرك كيف تمزقني الأشواق المتصارعة

و لن يستطيع خيالك مهما كان جامحاً
أن يدرك كم أتلفت أنسجة كياني
ألسنة لهب هواك المتقدة

أعلم أنه كان قراري
أنه اختياري
و لكن ألن يفتك بك الألم 
و يمتص روحك
إن بتروا أطرافك 
!!و إن كان في ذلك نجاة سائر بدنك المؤكدة؟


Saturday, January 19, 2013

سر الصمود


حبيبتي... لما اختطفك مني الحزن؟
لم أصابك اليأس و الشرود؟

حبيبتي... اخترقتني سهام ظنونك
و مزقتني خناجر اتهاماتك لي
بالتخاذل و الاستسلام والجمود

حبيبتي...يا حباَ استوطنت
نطفته في الفؤاد منذ الأزل
منذ أقدم العقود

يا عشقاً مهيمناَ عل كل
ملكاتي راسخاً
رافعاً راية الخلود

يا شوقاَ يطحن مكنوناتي
يتقد في جوارحي 
يزداد لهيبه بلا انطافيء
أو برود

ألا تدركين أني لأجل 
تنهيدة رضا من شفتيك
أتحدى و أحطم 
في كل لحظةٍ آلاف القيود؟

ألا تتيقنين أني وإن
مزقتني رحايا الحياة
سأفي من أجل قربك
بكل العهود؟

أعلم أن مهرك غالٍ
و لكني أرتضيته 
ووقعت بقلبي ووجداني
بشغفٍ كل العقود

ولكن حبيبتي 
لم تبخلين علىّ
أن تبقي حتى بجواري
تضمدي جراحاً غائرةً
 من مواجهتي لملايين الجنود؟

أعلم أن العمر يعدو خلفنا
كالجواد
وإن حباته انفطرت من العنقود

فاصبري حبيبتي
ولا تكوني كالعبد بربه كنود

لابأس صغيرتي
أقدر مخاوفك 
وسأخبرك بسري
سأعلمك سلاحي في الصمود

فلتلقي بكل همومك و كروبك
في ظلمة الليل في
صلاةٍ خالصةٍ لله
و أطيلي فيها السجود

واحرصي أن تتواري عن العيون
وألّا يكون غير الملائكةِ عليك شهود

حينها فقط
ستصيري في قوة الرياح
و صمود الجبال
ولن تحني عواصف الحياة
 !! أبداً لك أي عود


Wednesday, January 16, 2013

عقد احتراف



! و اتاريني ماضية مع غمّي و حزني  عقد احتراف  
 ! و كل لطمة و أزمة بتعصرني بيحسبها يأسي علي هدف من الأهداف
و مربوطة و متكتفة بميت سلسلة
! و بيشدني لقاع الظلمة ميت خطاف

دوامات قدري






ما بين أنفاسٍ أفلتت مني هاربة
و أنفاس ألاحقها و أحتبسها في صدري

و ما بين غمضة عين و يقظتها
أجدف سابحةٌ في تيار قدري

أواجه الموجة العاتية
تلو الأخرى
معتصمة .. مستمسكة
بألواح صبري

ألتمس شعاع الأمل...للحظات
من بين ضباب الحيرة
الذي يغلف بصري

كلما أبصرت سراب اليابسة
في الآفاق...بعيداً
تقذفني رياح الإحباط بقوة
لأتوه في دوامات كدري

لا يدوم لي أمني...ولو للحظات 
فكل حواسي مفتتة تحت
رحايا بأسي و قلقي

إلهي...أوقن أنك موقن
أني بائسة
فعاملني بمنّك ...لا بعملي

أعلم أن هذا حصاد
ما نثرته يميني لسنوات
و لكن غفرانك و احتواءك
حتماً ....سيغمرني

ليس لي إلا الرضا...فالرضا
لأنك حتماً ..مولاي
على كل غصة و صدمة
ستعذرني....ستأجرني





Saturday, January 12, 2013

مسودات الواقع


داعبت أذني يوماَ
حروفاُ تتلألأ على أنغام رقراقة
"يسمعني حين يراقصني كلمات ليست كالكلمات"
فهام كياني بداخلها
و رفرفت روحي داخل تلك الغيمات

 ودغدغت أحلام  ليلي و يقظتي
 رغبتىأن أذوب يوماُ
 في أى من تلك العبارات

و تفننت يوماً فيوماُ في أن
أظلل على أوراق خيالي
ملامح فارسي 
و جعلت أنقيها و أميزها من كل التشبيهات

وكلما نضج وعاء عقلي
أضفيت عليه صفةٌ جديدة
 و سمة ٌأعمق من باق السمات

عاشرت طيفه طويلاً
حتى صار لى
أخاَ و أباً و صديقاَ
و أمضينا عمراَ سوياَ في دنيا الخيالات

ولكن !
شيئاَ فشيئاً
تلاشت أحلامي
و انكمشت
و سمعت الواقع يردد شامتا َ
هيهات هيهات

و انتصر اليأس بداخلي
و تقهقرت أحلامي
و أيقنت أنني قد
بالغت حقاً في تلك التأملات

ولمّا تمكن الزهد مني واستكنت
وصدمني واقع جردني
من حقي في انتقاء بطلي
من كل الاختيارات

انشقت بحور حياتي
وكشفت عن فارس نبيل حقاً
لا يليق إلا بأعظم الملكات

و انفرط عقد ذكريات 
أحلامي 
و ظللت أتامل حباته
وكل تلك المسودات

فضحكت كثيراَ
من أعماق قلبي
فأنت حبيبي
كسرت كل القواعد
و تخطيت بسنوات ضوئية
كل الاحتمالات

وتعلمت وقتها درساَ
أن بالصبر مهما طال
و باليقين بالله
و بالاحتساب
ستجنى بهم أغلى الثمار
و ستفجر بهم أحلى المفاجآت








Sunday, January 6, 2013

رفاهية الاختيار


....آسف
قالها و على وجنتيه 
سالت دموعه كالأمطار

....لا بأس
قلتها باختصار

لكن 
أنت مخطئ
فلست أنا من يجب
!أن تقدم لها الاعتذار 

فلتعتذر لخلايايا العصبية
و لتلافيف دماغي
و أنسجتي النفسية
التي أصبتها بالعطب
ولطالما جرفتها
!حتى أصبتها بالانهيار

و لتوضح الحجج لأذنيّ
فلطالما استمعت
لهذيانك...و بهتانك
وافترءاتك...وإهاناتك
!طوال الليل و النهار

و لتقرّ بالندم لقنوات دمعي
التي رثتك طويلاَ
بعدما توسلت إليك
!و استعطفتك باستمرار

وإن صادفك الحظ 
و نجحت في كل ذلك
فاستعد لمواجهه قلبي
حاول أن تقنعه 
أن تركع أمامه على قدميك
ولكن فلتضع في الإعتبار

كم تحمل هذا القلب
صلفك...وقسوتك
وغرورك...وحماقتك
!والتمس لك ملايين الأعذار

لابأس
فقد سامحتك أنا
ولكن ألا تدرك الآن 
أنني لا أملك وحدي
!رفاهية هذا القرار؟



Friday, January 4, 2013

كفى !


أرجوك...كفي
توقف و لتواصل صمتك

الآن انتفخت أوداجك
وعلا صوتك؟

ألست أنت  من غض الطرف طويلاً
عن انبعاج حالك 
واستسلمت لضعفك؟

لماذا تستأسد الآن 
و تتفاخر بقوتك و بأسك؟

كفاك مبررات و اعتذارات
فقد سئمت عذرك

....عذراً
فإنما الرجال مواقفٌ
 ! ولقد استنزفت فرصك